عبد الملك الثعالبي النيسابوري
132
اللطائف والظرائف
ستلقى الذي قدمت للنفس محضرا * فأنت بما تأتي من الخير أسعد وقال طلحة بن عبد اللّه : إنا لنجد بأموالنا ما يجد البخلاء ، ولكنا نصبر . وقال العتابي : من منع الحمد ماله ، ورثه من لا يحمده عليه . وكان يقال : رب فاجر في دينه أخرق في معيشته دخل الجنة بسماحته . وقال العتابي : ثواب الجود ثلاثة : خلف ومحبة ومكافأة ، وثواب البخل مثلها : تلف ومذمة وحرمان . وكتب الحسن بن علي إلى أخيه رضي اللّه عنهم : يعتب عليه في إعطاء الشعراء ، فأجابه : خير المال ما وقي به العرض . وقال غيره : الجود أشرف الأخلاق وأنفس الأعلاق . وقال ابن المعتز : الجود حارس العرض من الذم . وقال آخر : الأسخياء يعبدهم المال ، والبخلاء يعبدونه . وقال بعض السلف : لو كان شيء يشبه الربوبية لقلت الجود . ويقال : من جاد ساد ، ومن بخل رذل . وقال عمر رضي اللّه عنه : السيد الجواد حين يسأل . وقال أبو نواس : أنت للمال إذا أمسكته * فإذا أنفقته فالمال لك ولبعضهم : يا غافلا من حركات الفلك * نبّهك اللّه فما أغفلك مالك للغير إذا صنته * وكلّ ما أنفقته فهو لك ولسيدنا عمر بن عبد العزيز لما لاموه على الكرم : مالي عليّ حرام إن بخلت به * وصاحب البخل بين الناس مذموم